أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

85

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

أقول وذاك من جزع ووجد * أزال اللّه ملك بني زياد هم جدؤا الأنوف وكنّ شمّا * بقتلهم الكريم أخا مراد قتيل السوق يا لك من قتيل * به نضح من احمر كالجساد وأهل مكارم بعدوا وكانوا * ذوي كرم وروسا في البلاد [ 1 ] قالوا : وخرج عمارة بن صلحب الأزدي ( كذا ) وكان ممن أراد نصرة مسلم فأخذه أصحاب ابن زياد ، فأتوه به ) فأمر به فضربت عنقه في الأزد ، وبعث برأسه مع رأس مسلم وهانئ ( بن عروة ) إلى يزيد بن معاوية ، وكان رسوله بهذه الرؤس هانئ بن أبي حية الوادعي من همدان . ووجّه محمد بن الأشعث إلى الحسين من الحيرة بخبر ابن عقيل ، وسأله الانصراف ، فلم يلتفت إلى قوله وأبا إلا القدوم إلى العراق ، وقد كان مسلم كتب إليه يعلمه كثرة من بايعه من الناس وإظهار أهل الكوفة السرور بمقدمه ، ويسأله تعجيل القدوم . قالوا : ولما كتب ابن زياد ، إلى يزيد بقتل مسلم وبعثته إليه برأسه ورأس هانئ بن عروة ورأس ابن صلحب وما فعل بهم : كتب إليه ( يزيد ) : إنك لم تعد ان كنت كما أحبّ ، عملت عمل الحازم ، وصلت صولة الشجاع ، وحققت ظني بك ، وقد بلغني أن حسينا توجه إلى العراق ، فضع المناظر والمسالخ وأذك العيون [ 2 ] واحترس كل الاحتراس ، فاحبس على الظنّه ، وخذ بالتهمة ، غير أن لا تقاتل إلا من قاتلك ، واكتب إليّ في كل يوم بما يحدث من خير إن شاء اللّه .

--> [ 1 ] لم نظفر بعد على تمام الأبيات ، ولكن ذكرناها بزيادة عما ها هنا في كتاب عبرات المصطفين في مآتم الحسين عليه السلام . [ 2 ] لعل هذا هو الصواب ، وفي النسخة : « فاذاك العيون » .